آراء ومقالات اقتصاد في سياسة دراسات اقتصادية

هل يدخل العالم عصر الحمائية التجارية من جديد؟

هل يدخل العالم عصر الحمائية التجارية من جديد؟
تحقيق- عمرو حمودة
عاش العالم زهاءعقدين قي جنة من الحرية التجارية شملت حرية تنقل البضائع والأموال والخدمات، وجائت هذه الحريات بعد جولات ودورات الجات منذ 1947 وحتى اوائل القرن الحالي..
كانت حروب الدول التجارية تتركز في قاعات الاجتماعات بحيث يظل كل ما هو خارجها حر باقل قدر من القيود.
والمقصود بالحمائية التجارية هو العكس من الحرية التجارية ويكون ذلك بفرض القيود الجمركية وغير الجمركية على البضائع المتنقلة بين دول العالم..
والأمر الهام هنا لسببين، الأول ان القيود على التجارة تؤدي لتشوهات في الاسعار محليا ودوليا وما يؤديه ذلك من سوء لاستخدام الموارد او سوء تخصيصها وتوزيعها بين الدول، ويصبح التخصص والميز النسبية للدول مجرد ارقام وهمية قائمة على نسب الضرائب الجمركية المفروضة على السلع والخدمات الداخلة او الخارجة..والثاني انه يؤدي لتصارع وتناطح بين الدول خصوصا ذات الاقتصادات الكبيرة، وذلك نتيجة الاجراءات المقيدة والاجراءات المضادة.
ويتسائل قارئنا الكريم ما السبب وراء اثارة هذا الموضوع الآن؟ والاجابة على ذلك جائت من تصرفات الادارة الأمريكية وعلى رأسها رجل الأعمال دونالد ترامب، حيث هدد ونفذ باجراءات حمائية تجارية عن طريق فرض رسوم جمركية ضد الصين والاتحاد الأوروبي..وهنا بدأت الحرب باعلان الصين فرض رسوم مضادة..
وطبعا في ظل نظرة تفاؤلية فإن هذه الحروب سوف تنتهي على طاولات المفاوضات وخصوصا بعد ازاحة ترامب عن كرسي رشاسة امريكا، لكن حتى هذا الحين فإن التطورات السلبية على التجارة العالمية قد تكون مفاجئة خصوصا في ظل تطورات سياسية وأمنية شديدة الحساسية، إضافة لارتفاع اسعار المحروقات وتباطؤ النمو العالمي، وهذه موضوعات تحقيقات قادمة قريبة..
خاص لجريدة #حصاد_الاسبوع