hasad-alasbooa.com
أخبار اقتصادية تكنولوجي منوعات

ثورة البناء الثلاثي الأبعاد.. السعودية تأخذ زمام الريادة

تطورت عمليات البناء والتشييد في العالم خلال العقود الماضية، حتى وصلت إلى ذروتها بإدخال التقنيات الحديثة المختلفة، التي من أهمها تقنيات البناء الثلاثي الأبعاد.

هذا التطور كان هدفه بالدرجة الأولى ملاحقة الطلب المتزايد على المساكن، وتوفير أكبر قدر من المواد المستخدمة في البناء، مع التركيز على ترشيد الطاقة من خلال نماذج بناء مستدامة.

وتعتبر تقنية البناء بالطباعة ثلاثية الأبعاد ثورة في عالم العمران لما تطرحه من تنوع في التصميم والأفكار، والتي تمكن المهندسين من تنفيذ تصاميم إبداعية، كانت في الماضي من الأحلام.

وحتى الآن تمَّ اعتماد طريقتين للبناء الرقمي هما الأكثر رواجًا في التطبيق، الطريقة الأولى تستخدم المواد التي تحتاجها فتتم طباعة طبقة تلو الأخرى، والطريقة الثانية يتم فيها استثمار الوقت بطباعة كل ما في داخل المنزل من غرف وممرات ودرج في نفس الوقت مما يقلل التكلفة المالية والزمنية وهو الهدف الرئيسي من هذه التقنية.

وتشير الدراسات الحديثة إلى أن الطباعة ثلاثية الأبعاد تتجه لتقديم حلول مناسبة للمدن المزدحمة، التي يمثل السكن بها أزمة حقيقية أو متوقعًا أن تكون مدنًا ذات كثافة عالية في المستقبل.

في هذا الإطار أدركت المملكة أهمية هذا القطاع، واستهدفت من خلال إطلاق “رؤية السعودية 2030” توفير هذه التقنيات، ودعم وتحفيز الاستثمار فيها، من خلال برامج مختلفة أبرزها: برنامجا الإسكان، وبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، اللذان أطلقا “مبادرة تحفيز تقنية البناء”، التي تعدُّ من أهم مبادرات تحفيز القطاع الخاص.

وقد بدأت المملكة بالفعل في نوفمبر 2018 في طباعة نموذج لمنزل في الرياض بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لأول مرة في الشرق الأوسط، حيث استطاعت الطابعة الانتهاء من تشييد المسكن في وقت قياسي وشارك في التصميم والتنفيذ مهندسون سعوديون لتكون باكورة هذا التقدم العالمي بمشاركة أبناء الوطن.

وتعمل “مبادرة تحفيز تقنية البناء” على توفير كافة أشكال الدعم لنشر الوعي بأهمية مثل هذه التقنيات وتجربتها، ومحاولة ربط عناصر المنظومة العمرانية بعضها ببعض، للوقوف على أحدث ما وصل إليه العالم في طباعة المنازل الثلاثية الأبعاد. ويبقى السؤال: هل يتحول هذا السبق في التجارب إلى مرحلة السبق في اعتماد هذه الحلول الجديدة؟ هذا ما يمكن أن تجيب عنه الأيام المقبلة.

hasad-alasbooa.com
hasad-alasbooa.com