الحوكمة
بورصة واسواق تعريفات ومصطلحات منوعات

الحوكمة – Governance

الحوكمة – Governance

موسوعة حصاد الاسبوع hasad-alasbooa

تعرّف الحوكمة بأنها: مجموعة الهياكل والعمليات اللازمة لتوجيه وضبط المؤسسة وتحديد وتوزيع الحقوق والواجبات بين المشاركين الرئيسيين في المؤسسات وضمان فهم المساهمين وأعضاء مجلس الإدارة والمدراء لها، وكذلك تحديد القواعد والاجراءات الخاصة باتخاذ القرارات بشأن أمر الشركة وذلك حسب تعريف مؤسسة التمويل الدولية (IFC) ،

بينما تعرفها منظمة التعاون الاقتصادي و التنمية (OECD) بأنها مجموعة من العلاقات فيما بين القائمين على إدارة الشركة ومجلس الإدارة وحملة الأسهم وغيرهم من المساهمين.

في حين عرّفها معهد المدققين الداخليين (IIA) بأنها العمليات التي تتم من خلال الاجراءات المستخدمة من ممثلي أصحاب المصالح من أجل توفير إشراف على إدارة المخاطر ومراقبة مخاطر الوحدة الاقتصادية والتأكيد على كفاية الضوابط لانجاز الأهداف والمحافظة على قيم المنشأة.

كما عُرّفت الحوكمة كما جاء في التقرير الشهير Cadbury Report (المملكة المتحدة، 1992)، نسبة إلى أدريان كادبوري الذي ترأس لجنة الجوانب المالية لحوكمة الشركات والتي شكلها مجلس العموم البريطاني بأنه (النظام الذي تدار بمقتضاه الشركات وتراقب).

بينما ساهم الإتحاد الدولي للمحاسبيين (IFAC) من خلال لجنة المحاسبين المهنيين في عالم الأعمال التابعة له (PAIB) في تعريف الحوكمة بأنها مجموعة من المسؤوليات والممارسات التي يقوم بها مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية (هيئة الحوكمة) بهدف: (1/ توفير التوجيه الإستراتيجي، 2/ ضمان تحقيق الأهداف، 3/ التأكد من إدارة المخاطر بشكل صحيح، 4/ التحقق من استخدام موارد المنشأة بشكل مسؤول) إذ يعكس هذا التعريف جانبي الأداء والالتزام في الحوكمة.

وقد عرفها أيضاً  الخبير في مجال الحوكة (إيرا ميلستن Ira Millstein ) بأنها توليفة من القانون و التنظيم و الممارسات الإدارية السليمة في القطاع الخاص، مما يشكل البيئة المناسبة للاستثمارات ، ورؤوس الأموال ، والعناصر البشرية التي لها المقدرة على السعي للاستخدام الأمثل من أجل تحقيق إنتاج عوائد اقتصادية لمدى طويل لمصلحة المساهمين، مع المحافظة على احترام مصالح الجهات ذات العلاقة.

وللحوكمة نوعين من المقومات (مقومات خارجية، ومقومات داخلية) وعليهما يتوقف تحديد مدى الجودة والنضج الذي من الممكن أن تصل له الحوكمة في تطبيقها وممارساتها. حيث ترتكز المقومات الخارجية على المناخ الاستثماري للدولة والتي تشمل على عدة جوانب أهمها البيئة التشريعية والأرضية القانونية والتنظيمية التي يتم ممارسة الاستثمار من خلالها مثل (نظام التقاضي، نظام الشركات، نظام التجارة والاستثمار، نظام مكافحة الغش التجاري، نظام الإفلاس، نظام حماية المنافسة، وغيرها من الأنظمة و القوانين ذات العلاقة)، و كذلك من المقومات الخارجية هو كفاءة الصناعة المالية ويقصد بها (البنوك، وسوق المال والتمويل) وكذلك كفاءة الأجهزة الرقابية (كهيئة سوق المال أو حسبما تسمى في الدوال الأخرى، وهيئة المحاسبين القانونيين ولجان المراجعة المعتمدة) بالإضافة إلى المنظمات المتخصصة بالمهن الحرّة مثل مكاتب المحاماة، ومراكز التصنيف الإئتماني والشركات الاستشارية المالية. إذ أن وجود هذه المقومات الخارجية يضمن سلامة البنية التحتية و صلابة الأرضية التي تهيئ للمنظمات بتطبيق نموذج الحوكمة الخاص بها.

وفي المقابل فهو يعتمد أيضاً على مقومات داخلية والتي بدورها تشير إلى القواعد والأسس التي تحدد كيفية اتخاذ القرارات وتوزيع السلطات داخل الشركة بين الجمعية العامة ومجلس الإدارة والمديرين التنفيذيين، والتي يؤدى توافرها من ناحية وتطبيقها من ناحية أخرى إلى تقليل التعارض بين أصحاب المصلحة.

وبالحديث عن مبادئ الحوكمة الأساسية، والتي تضمن وجود تطبيق أمثل لها وترفع من جودته و نضجه هو توافر مجموعة من المبادئ يمكن استعراضها على النحو التالي (الشفافية: إذ يجب على أعضاء مجلس الإدارة أن يوضحوا بشكل جلي لأصحاب رأس المال والمودعيين الرئيسيين سبب اتخاذ أي قرار جوهري) بالإضافة إلى (المسؤولية: إذ يجب على أعضاء مجلس الإدارة أداء واجباتهم بمهنية و احترافية) وكذلك (المساءلة: إذ يجب أن يكون أعضاء مجلس الإدارة في موضع المساءلة عن قراراتهم، والمحاسبة من قبل المساهمين) و أيضاً (العدالة: إذ يجب أن يحظى كل المساهمين بالمساواة من قبل أعضاء مجلس الإدارة، والإدارة التنفيذية على نحو عادل).

ومن ناحية المعايير التي وضعت للحوكمة فقد تنوعت حسب المرجعية التي تبنت ذلك المفهوم، فوفقاً لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية فإن تطبيق الحوكمة يكون معتمداً على ستة معايير هي (1/ ضمان وجود أساس لإطار فعال لحوكمة الشركات، 2/ حفظ حقوق جميع المساهمين، 3/ المعاملة المتساوية بين جميع المساهمين، 4/ دور أصحاب المصالح في أساليب ممارسة سلطات الإدارة بالشركة، 5/ الإفصاح والشفافية، 6/ مسئوليات مجلس الإدارة ). بينما جآت لجنة بازل للرقابة المصرفية العالمية (Basel Committee) والتي يشرف عليها بنك التسويات الدولية (BIS) بسبعة معايير للحوكمة:

(1/ قيم الشركة ومواثيق الشرف للتصرفات السليمة، 2/ إعداد إستراتيجية محكمة للشركة، 3/ التوازن السليم للمسئوليات ومراكز اتخاذ القرار، 4/ وضع آلية للتعاون الفعال بين مجلس الإدارة ومدققي الحسابات والإدارة العليا، 5/ توافر نظام ضبط داخلي قوي يتضمن مهام التدقيق الداخلي والخارجي وإدارة مستقلة للمخاطر عن خطوط العمل مع مراعاة  تناسب السلطات مع المسئوليات، 6/ مراقبة خاصة لمراكز المخاطر في المواقع التي يتصاعد فيها تضارب المصالح، بما في ذلك علاقات العمل مع المقترضين المرتبطين بالمصرف وكبار المساهمين والإدارة العليا، أو متخذي القرارات الرئيسية في المؤسسة، 7/ الحوافز المالية والإدارية للإدارة العليا التي تحقق العمل بطريقة سليمة، 8/ تدفق المعلومات بشكل مناسب داخليا أو إلى الخارج) في حين كانت معايير مؤسسة التمويل الدولية (IFC) (1/ الممارسات المقبولة للحكم الجيد، 2/ خطوات إضافية لضمان الحكم الجيد الجديد، 3/ إسهامات أساسية لتحسين الحكم الجيد محليا، 4/ القيادة).

ويمكن تلخيص أهداف الحوكمة في أنها منصّة ضامنة لتحقيق العدالة والشفافية وضمان حق المساءلة، ومصدر حماية لحقوق المساهمين أقلية كانوا أم أغلبية، كما أنها مدعاة لتدفق الأموال المحلية و الدولية ومشجعة لجذب الاستثمارات، وضامنة لوتوافر مراجعة محكمة للأداء المالي و داعية للإلتزام بالقانون، كما تضمن وجود توزيع للأدوار والمسؤوليات عبر هياكل تنظيمية محكمة تمكن من المحاسبة والمساءلة، وتمكن المراقبة المحايدة والمستقلة من أداء أدوارها دون تأثير أو تحيّز أو تعرض للضغوط، علاوة على ذلك فهي أداة فعّالة لنشر ثقافة العدالة في المعاملة والتعامل والتي تبعث الإطمئنان لدى كافة أصحاب المصلحة، بالإضافة إلى إسهامها في تهيئة الطريق أمام اللجوء إلى القضاء في حالة أي إخلال قد ينشأ مع ضمان حفظ الحقوق، والتأكد من قدرة المساهمين في ممارسة سلطتهم بالتدخل في ظهور الإشكاليات بما يضمن لهم حقوقهم.

https://www.maaal.com/archives/20181216/116181

راجع أيضا:

https://www.fra.gov.eg/content/efsa_ar/cma_pages/cma_hawkama.htm

وراجع:

https://www.wikiwand.com/ar/%D8%AD%D9%88%D9%83%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA