اقتصاد في سياسة منوعات نقل ولوجستيات

في تقرير لرئيس الوزراء: شركة بورسعيد لتداول الحاويات ترتكب مخالفات جسيمة في إسناد بعض الأنشطة لشركات أجنبية

كشف تقرير عن وجود مخالفة دستورية وقانونية ارتكبتها شركة بورسعيد لتداول
الحاويات فى إسناد نشاط تداول الحاويات بمنطقة محور قناة السويس علي شركات
أجنبية فقط دون اللجوء لشركات وطنية وهو ما يخلق حالة احتكار نشاط الحاويات
للشركات الأجنبية ويخالف نص المادة “27” من الدستور. أوضح التقرير الذي
أرسله ممثلو العمال فى إدارة الشركة للمهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء
وحصلت “بوابة الأهرام” علي نسخة منه، أن شركة بورسعيد لتداول الحاويات
والبضائع (شركة وطنية تابعة للشركة القابضة للنقل البحري والبري) لا تحظي
بنفس المزايا والتيسيرات التي تقدم لشركة قناة السويس للحاويات(أجنبية) شرق
التفريعة وبالتالي يخلق حالة من اللامساواة في تقديم نفس التيسيرات للشركة
الوطنية مثل التي تقدم للأجنبي وهو ما قد يخرج الشركة من المنافسة بنقل الخطوط
الملاحية لأنشطتها إلي محطة الحاويات الأجنبية خاصة وأن الاتجاه يسير نحو
منحها أيضًا الموافقة علي إضافة 450 مترًا بخلاف السعي للحصول علي900 متر
كانت تابعة لشركة مشرق للبترول، وكذلك إنشاء محطات لتداول الحاويات بشرق
بورسعيد ستؤول جميعها إلي القطاع الخاص، لافتًا إلي أن هذا الأمر يخالف نص
المادة “27” من الدستور والتي تنص علي أن ” … ويلتزم الاقتصاد المصري
بمعايير الشفافية والحوكمة ، ودعم محاور التنافسية وتشجيع الاستثمار ، والنمو
المتوازن جغرافيا وقطاعيا وبيئيا ، ومنع الممارسات الاحتكارية …”. وشدد التقرير
علي أن ميناء غرب بورسعيد يحتل المركز الرابع ضمن أولويات تنمية محور قناة
السويس والدولة ملزمة بالتنفيذ وفي هذا الإطار فقد وافق جهاز مشروعات القوات
المسلحة علي تخصيص قطعة أرض بمساحة 172 ألف متر مربع بهدف دعم
الشركة في مشروعات تطويرها وبدأت الشركة بأعمال التجهيز الفعلي للأرض
كساحة تخزين. وفي الوقت ذاته فإن مشروع التطوير المقترح لم يغفل نشاط تداول
البضائع العامة فإذا كانت المساحة المخصصة لنشاط تداول الحاويات ستبلغ مليون
متر مربع فان نشاط البضائع سوف يشغل 350 ألف متر مربع. واقترح التقرير
تعظيم دور الشركة الوطنية من خلال تطوير امتداد رصيف تداول الحـاويات
الحالي بطول 675 م وعمق 17 م تجاه الشمال ( رصيف عباس ) وأن يكون
عرض القضبان 35م ليواكب المواصفات الفنية لأحدث أوناش الرصيف العملاقة
بقوة تحمل 80 طنًا علي المتر المربع و توفير ظهير مساحي خلفي للرصيف
لتشوين الحاويات خالي من أي عوائق إنشائية أو طرق رئيسية أو فرعية في حالة
إخلاء رصيف مصر للبترول من الناحية الجنوبية يتم إعداد وتجهيز الرصيف
ليكون امتدادًا لرصيف تداول الحاويات خاصة وانه ليس له ظهير مساحي يصلح
لإقامة أي أنشطة خدمية وهو الأنسب لامتداد رصيف الحاويات بإضافة 430 مترًا
وبذلك يبلغ الطول الكلي للرصيف 2040 مترًا. في سياق متصل، أكد عبد المنعم
العطار مهندس بالشركة، ورئيس اللجنة النقابية أن هيئة ميناء بورسعيد سبق أن
وضعت مخططًا عامًا متكاملاً لتطوير ميناء بورسعيد Master Plan وذلك
بغرض تحديث الميناء بالكامل والذي تضمن رؤية هيئة الميناء لتطوير محطة
حاويات شركة بورسعيد لتداول الحاويات والبضائع وذلك من خلال امتداد رصيف
الحاويات الحالي جهة الجنوب، لافتًا إلى أنه في حالة تطوير الشركة سيترتب علي
ذلك العديد من الإيجابيات تشمل، تحقيق الاستغلال الأمثل للموقع الجغرافي المتميز
لميناء بورسعيد علي المدخل الشمالي لقناة السويس والذي يحقق زاوية انحراف /
صفر لسفن الخطوط الملاحية الحاملة لحاويات الترانزيت ما يحقق وفرًا اقتصاديًا
مقارنة بالمواني الأخرى. بالمنطقة وتحقيق زيادة في إيرادات الدولة متمثلة في
سداد ضرائب ورسوم ( مباشرة وغير مباشرة ) و زيادة قيمة الأسهم المملوكة
لهيئة ميناء بورسعيد وزيادة الإيرادات السنوية وزيادة الأرباح و زيادة قيمة الشركة
( حقوق الملكية ) وزيادة أرباح الشركة وزيادة في فرص العمل التي تساهم في
خفض نسبة البطالة التي يعاني منها أبناء محافظة بورسعيد والحفاظ علي الكيان
القائم للشركة وإنمائه من خلال جذب خطوط ملاحية عملاقة و تحقيق الشركة
لإيرادات تصل إلي ( خمسة مليارات جنيه ) وقيام الشركة بتنفيذ كافة أعمال
التطوير بإمكاناتها الذاتية دون تحميل الدولة أي أعباء مالية،علاوة علي وجود
شركة وطنية متطورة في مجال تداول الحاويات بميناء الغرب سوف يقضي علي
شبهة الاحتكار نتيجة اقتصار نشاط تداول الحاويات بمنطقة المحور علي شركات
أجنبية. في السياق ذاته، كشف فهمي الششتاوي فني بالشركة ،والأمين العام للجنة
النقابية بالشركة ،ان شركة بورسعيد لتداول الحاويات والبضائع سبق أن تقدمت
برغبتها في إحداث تطوير بالشركة؛ إلا أن أكثر من جهة كانت تتعمد وضع
المعوقات للحيلولة دون تطوير الشركة. وأضاف: الآن و في ظل القيادة الوطنية
المخلصة التي تدير شئون البلاد و تعمل علي النهوض بها والارتقاء بمستوي
المعيشة للمواطنين فإن العاملين بشركة بورسعيد لتداول الحاويات والبضائع
يتطلعون إلي اليوم الذي تتمكن فيه شركتهم من التطور وزيادة قدراتها التنافسية
أمام محطات الحاويات المجاورة وحماية 2000 عامل يعملون بها من
التشرد،مشيرا إلي أن تطوير محطة الحاويات يأتي مواكبًا لمخطط الدولة لتنمية
محور قناة السويس بإنشاء كيانات اقتصادية عملاقة ومناطق لوجيستية ومن غير
الممكن أن تكون شركة بورسعيد لتداول الحاويات والبضائع خارج مخطط التنمية
وهي شركة وطنية تملك أسهمها هيئات وشركات تابعة لوزارة النقل ووزارة
الاستثمار. وقال إن العديد من الدراسات السابقة أكدت أن عدم تطوير محطة
حاويات شركة بورسعيد لتداول الحاويات والبضائع سوف ينعكس سلبا وفقا للأتي :
– فقد أهم الخطوط الملاحية المتعاقد معها ونقل نشاطها إلي مواني أخري أكثر
ملائمة من ناحية الأعماق أمام الأرصفة والطاقة الاستيعابية للساحات الخلفية
والسعة التخزينية – فقد الشركة لكيانها التنافسي الذي اكتسبته علي مر السنوات
السابقة بين محطات حوض البحر المتوسط وبما يمثله ذلك من انعكاس لنجاح
الإدارة المصرية الوطنية في هذا المجال عالميا – تعرض الشركة لفقد معظم إيراد
نشاطها الجاري ما سيؤثر علي صافي الأرباح القابلة للتوزيع سنويا وقد تنقلب إلي
خسائر قد تعجز الشركة عن الوفاءبالتزاماتها تجاه العاملين الذين يبلغ عددهم حوالي
( 2000 عامل ) يعولون أكثر من عشرة آلاف فرد مما قد يؤدي إلي توترات
اجتماعية، وعدم تحقيق الشركة للمستهدف المطلوب تحقيقه والذي يبلغ حاليا (510
ملايين جنيه ) -انعكاس هذه الخسائر أيضا علي هيئة ميناء بورسعيد التي تملك
38% من أسهم الشركة وكذلك بقية المساهمين.