قناة السويس موانئ نقل ولوجستيات

3 شركات تطلب تشغيل رصيف «شرق بورسعيد» بديلاً لـ«سنغافورة»

تسعى الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، لتحقيق إنجازات فعلية على أرض
الواقع والخروج من حيز الدراسات والمخطط العام للمشروع مروراً بمشروعات فعلية.
قال الدكتور أحمد درويش رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية للقناة، إن الهيئة تسير
على عدة محاور للمضى قدماً فى تنفيذ مشروعات التنمية، المحور الأول يتمثل فى
توفير البنية التحتية اللازمة بالمناطق الجديدة لجذب الاستثمارات وتسعى حالياً لاختيار
أحد المكاتب الاستشارية لوضع مخطط البنية الأساسية للمشروع مالياً. وان المناطق
الاقتصادية تحظى باهتمام عالمى واسع من قبل المستثمرين حيث طلبت 3 شركات
عالمية إدارة رصيف ميناء «شرق بورسعيد» فى حال فشل التعاقد مع سلطات موانئ
سنغافورة». مع مواجهة عددا من التحديات سواء على المستوى العالمى والتوقعات
بتراجع حجم التجارة العالمية، أو على المحلى فيما يتعلق بنقص التمويل اللازم لتدشين
البنية الأساسية وتحديداً لمنطقة شرق بورسعيد، إضافة الى التحديات الديموغرافية فى
المنطقة والتى تعوق عمليات الحفر والإنشاءات”. فيما تستمر الهيئة فى محور الترويج
والتسويق للمناطق الاقتصادية على عدد من الدول سواء الجانب” الروسى، الصينى،
والاجتماعات المرتقبة مع اليابان، كوريا، السعودية، الإمارات، إضافة الى ترتيب
زيارتين لمنطقة “جبل على” فى منتصف مارس وأبريل المقبلين، الى جانب التوجه
مباشرة لمخاطبة كبار رجال الأعمال والشركات العالمية للصناعات المستهدفة فى
المنطقة الاقتصادية. هذا وان مجلس الهيئة الاقتصادية يتحرى الدقة الكاملة فى
المشروعات القائمة والعروض الاستثمارية المقدمة اليه ويعمل على التأكد من الملاءة
المالية للمشروع والجدية ومراحل التنفيذ ومدى مساهمته فى الناتج المحلى المالى». وان
السرعة والمرونة عنصران أساسيان فى اتخاذ القرارات الاستثمارية داخل الهيئة والتى
تتمتع باستقلالية تامة عن رئاسة الوزراء والأجهزة الحكومية ويتميز مجلس الإدارة
بالسلطة الحاكمة فى اتخاذ أى قرار دون الرجوع الى الحكومة. ويضمن القانون للهيئة
صلاحيات كل الإجراءات التنظيمية، من تسجيل الشركات ومنح التراخيص، إرساء البنية
الأساسية بالمنطقة، الى جانب السماح لها بالاستثمار وتأسيس الشركات بنفسها أو
بالشراكة، وحق إدارة الموانئ وتدشين مركز لفض المنازعات. حيث أن دور دار الهيئة
الهندسية اقتصر على إعداد المخطط العام لمشروع تنمية قناة السويس، على المستوى
الكلى ووضع المنطقة وحجم احتياجاتها من الطاقة والتى تقدر بنحو 7 آلاف جيجا حتى
2030، الى جانب البنية التحتية من مرافق المياه والتى تقدر بـ500 ألف متر مكعب
وغيرها من البنى. وعن آخر المستجدات فى المناطق المطروحة، فأن شرق بورسعيد
تحظى باهتمام عالمى واسع وطلبات مكثفة من المستثمرين لتدشين صناعات جديدة بها
رغم أنها الأقل جاهزية مقارنة بالمناطق الأخرى، الأمر الذى يدل على الفرص
الاستثمارية الواعدة بها، مشيراً الى استهداف الهيئة الانتهاء من رصيف بورسعيد من
سنتين الى 3 سنوات. هذا وإن افتتاح القناة الجانبية بشرق بورسعيد يوم 24 أبريل يعزز
من قيمة الميناء الذى يدشن حالياً لكونها ستسمح بدخول الشحنات مباشرة الى إليه دون
الانتظار فى قناة السويس لساعات، وأن الهيئة تسابق الزمن للانتهاء من إنشاء رصيفين
على جانب ضفتى المنطقة. كما تتولى 9 شركات مقاولات عالمية تدشين الرصيفين
أغلبها يتبع القطاع الخاص، فيما تقوم الهيئة الهندسية بالتنسيق والإشراف على المقاولين.
الى جانب تلقيها 3 طلبات من عدة شركات عالمية لإدارة رصيف ميناء منطقة شرق فى
حال عدم التوصل لاتفاق حاسم فى المفاوضات مع سلطات ميناء سنغافورة “portal
singapor” والمخطط له إقامة محطة حاويات ضخمة، وأن الهيئة ستجتمع مع إدارة
سنغافورة للتأكد من قدرتها ليكون الميناء الأول فى العالم من حيث التكنولوجيا وآلية
العمل رغم التوقعات بتابطؤ معدلات نمو التجارة العالمية. حيث اجتمعت منذ فترة مع
رئيس مصلحة الجمارك بشرق بورسعيد لإنهاء عمل مكتبها بعد تضمين الميناء الى
محور تنمية إقليم القناة والذى يخضع لقانون الهيئة الاقتصادية المعفاة من الجمارك، كما
أنها لم تعد منفذا للدخول الى البلاد لتتطلب تواجد منفذ جمركى. بالاضافة الى تخصيص
18 مليون متر مربع فى المنطقة المحيطة بالميناء لتكون مركزاً لوجستياً، وأيضا 40
مليون متر مربع كأماكن صناعية مع التوجه لتقسيمها الى 10 مناطق كل منها مليون متر
مقرر توجيهها للمطورين الصناعيين، فيما نأمل فى الانتهاء من تدشين المدينة السكنية
المليونية شرق المنطقة لاستيعاب مليون مواطن. هذا وأن “المنطقة تواجه تحديات كبيرة
للوصول اليها فى تدشين البنية الأساسية المكونة من 3 أنفاق رئيسية، نتيجة الطبيعة
الديموغرافية للمكان وأن الأرض رخوة تصعب عمليات الحفر، فيما تفرض حدوداً
لطبيعة المشروعات القائمة فيها لتقتصر على الصناعات المتوسطة كالسيارات، الأدوية
وتصنيع المنتجات الرياضية والتى تعتبر من الصناعات كثيفة العمالة وتخصص لها
الهيئة 4 ملايين متر، الى جانب الالكترونية. الى جانب تحدى غياب البنية التحتية كلها
من مرافق المياه والكهرباء داخل المنطقة والتى تتطلب تمويلاً مالياً ضخمًا لن تتمكن
الهيئة من تدبيره بمفردها، وأنها تبحث حالياً التعاقد مع أحد المكاتب الاستشارية لوضع
مخطط البنية التحتية للمشروع على أن تأخذ فى اعتبارها التخطيط لبنية برؤية تطلعية
لعام 2030” حيث ان تنفيذ البنية الأساسية لمنطقة شرق بورسعيد يمثل عبئا ماليا على
الهيئة ولا نمتلك الموارد المالية اللازمة، وندرس عددا من النماذج والحلول المالية
للوقوف على آليات التعاقد مع المستثمرين الأجانب لتدشين محطات الطاقة والكهرباء
والمياه. كما أن الهيئة تستهدف إقامة صناعات غذائية ومناطق تكنولوجية ومدن أوليمبية
فى محيط منطقة القنطرة. وان منطقة العين السخنة جاهزة حالياً لاستقبال الاستثمارات
خاصة فى الصناعات المرتبطة بالبتروكيماويات، الى جانب تدشين مناطق تجارية،
وطلب مستثمر أجنبى إقامة منطقة لصناعة البتروكيماويات بإجمالى استثمارات قيمتها
5.3 مليار دولار على 5 سنوات. حيث أن العين السخنة واعدة وتحظى بطلبات
استثمارية مكثفة خاصة من شريحة الراغبين فى ضخ استثمارات عاجلة داخل البلاد،
بالاضافة الى طلب مستثمرين من الجانب الصينى تخصيص أراض صناعية لضخ
استثمارات على مساحة 1.25 كيلو متر، ليجدد بعدها طلبه لتوسيع استثماراته على 6
كيلو متر. وكانت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس قد وقعت نهايه يناير
الماضى 4 اتفاقيات استثمارية جديدة مع الحكومة الصينية ومؤسسات تمويلية، منها
الموافقة على طلب شركة تيدا الصينية للاستثمارات الصناعية بتخصيص أراض
صناعية جديدة على 6 كيلو متر مربع ليرتفع إجمالى المساحات المخصصة لها إلى
7.23 كيلو متر مربع، إضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم مع بنك التنمية الصينى لكونه جهة
الإقراض لتيدا، الى جانب توقيع اتفاقية تدريب عمالة مصرية لتأهيلها للعمل
بالمشروعات الصينية.